الشيخ محمد علي الگرامي القمي
43
شرح منظومة السبزواري (ط الأعلمي )
المادة وصار فكره وذكره مع عالم الغيب لم يكن مقيدا بقيود المادة ويتسلط على الزمان والمكان كالمجردات التي تكون أعلى من الأزمنة والأمكنة ، يخلع بدنه من الروح اختيارا « 1 » ويفعل افعال الملكوتيين ويسير مثلا بطىّ الأرض فيغلب بفعله الزمان والمكان وقد يصير إلى حال لا ظل لجسمه في الشمس كما كان الرسول ( ص ) كذلك ويرى من خلفه وقدامه كما في الحديث . قوله : ( اعني الإلهي الأعم ) الحكمة نظري إذا بحثت عما لا يدخل تحت اعمالنا وعملي إذا بحثت عما يرتبط بأعمالنا والعملي اما يبحث عن الملكات النفسانية فهو علم الاخلاق أو عن ارتباط الشخص بالغير اما في بيته فهو تدبير المنزل أو خارج بيته مع الناس فهو سياسة المدن ( هذا هو التقسيم الذي تداول من التقديم ) . والنظري الهى ورياضى وطبيعي إذ هو اما يبحث عما يكون في الذهن والخارج مع المادة وهو الطبيعي أو في الخارج فقط وهو الرياضى أو لا يحتاج إلى المادة في الذهن ولا في الخارج وهو الإلهي الأعم ، وموضوعه الوجود ( وهو غير محتاج إلى المادة وان قارنته أحيانا ) . وبإزاء الإلهي الأعم الإلهي الأخص وهو البحث عن الموجود المجرد الواجب الوجود اى اللّه تعالى وخصوصياته تعالى . والحاصل ان المنطق آلة لتحقيق الفلسفة الإلهي الأعم ( الباحثة عن الوجود مطلقا ) وكما تكون هي كلية فكذلك المنطق .
--> ( 1 ) وللشيخ الأكبر محمد حسين الاصفهاني قده قصة في الباب .